آقا ضياء العراقي
81
شرح تبصرة المتعلمين
محمولاتها بالضّميمة ، ككونه كاتبا أو أبيضا أم غيرهما . أو من خارجات المحمول التي لها واقعيّة بنفسها ، ككونه تحت يده أو واجدا لهيئة مخصوصة أو عدمه . أو من الاعتباريات المحضة الَّتي ليس لها في الخارج حظَّ ، وإنّما طرف منشأ اعتبارها كالماليّة وأمثالها . وأمّا غير هذه الجهات المتعلَّقة للأغراض النوعيّة في الماليّات ، لكون العبد حين البيع قائما أو قاعدا وأمثالهما ، فهي خارجة عن عنوان الغرر ، لأنّ مدار صدقه على الخطر في الجهة المرغوبة في الماليّات نوعا . وحينئذ لازم إطلاق نفي الغرر في المتعلَّق عوضا أو معوّضا إضرار الجهل بالمالية أيضا ، والحال أنّ صحّة المعاملات العينيّة النّاشئة عن الجهل بماليّة الشيء سوقا كالنّار على المنار . * * * ويمكن أن يقال : إنّ الظاهر من النصّ كونه ما يتعلق به الخطر هو الَّذي يكون مقصودا بالأصالة من البيع من الخصوصيّات المقوّمة لتشخّصها في الخارج نوعا ، ومن المعلوم أن الماليّة المحضة لا تكون من هذا القبيل ، ربّما يكون تفاوت ماليّتها بلحاظها ، ولذا لا تتعلَّق بها المبادلة وإنّ دخلها في صحّة بيع العين بنحو التّعليل لا التقييد . ومن ذلك صرفوا نظرهم في مبطليّة الغرر عن مثل هذه الجهات الاعتباريّة المحضة ، في غير الأعيان المقصود فيها جهة المالية أصالة . ولذا سيأتي إن شاء الله أنه لا يصلح بيع الدينار مع الجهل بنسبته إلى الدّرهم ، بل وفي استيلاء الشخص على العين ربّما يكون من الاعتباريات المحضة ، كاستيلاء الإنسان على عقاره وأراضيه البعيدة ، إذ ربما ينتزع ذلك عن قدرته على التّغليب والتقلَّبات الاعتباريّة بلا قدرته على تقلباته خارجا ، ومن المعلوم أن مقصوديّتها بالأصالة صارت منشأ لجريان الغرر فيه أيضا . هذا مع أنّ الاستيلاء المزبور في نظر العرف بمنزلة الاستيلاء بتوسّط اليد